الإمام البطل ساموري توري

[gdwl]
[/gdwl]

ساموري توري (بالإنجليزية: Samori Ture) زعيم سياسي إفريقي ولد في المنقطة التي تعرف في الوقت الحاضر بجمهورية غينيا، التي تقع على بعد أميال قليلة من حدود سيراليون وليبيريا.
يعد ساموري توري من الزعماء الأفارقة المسلمين الذين لعبوا دورًا مهمًا في غرب القارة قبل الاستدمار وبعده، وقد استمر يحارب الغزاة الاستدماريين حوالي سبعة عشر عاما
ولد ساموري توري عام 1835م في سانكورو في جمهورية غينيا كوناكري
اتخذ ساموري توري من بلدة بيساندوجو عاصمة لملكه، وأقامها على الجهاد في سبيل الله تعالى وأحكام الشريعة الإسلامية، وهذا ما أكسبه حيوية وطاقة متجددة لا تنضب، واضطر أن يهادن جيرانه من الإنجليز حتى لا يفتح عليه بابًا ثالثًا هو في غنى عنه فيكفيه أعداءه.
أنشأ ساموري توري جيشًا قويًا نسبيًا قسمه ثلاثة أقسام، على النحو التالي:
الأول: أفضلها وأعظمها قوة جعلها قائمة في وجه الفرنسيين ليمنعهم من التدخل في البلاد
والقسم الثاني: جعله لحفظ الأمن في بلاده.
والقسم الثالث: جعله للتوسعات والفتوحات الجديدة للقضاء على الوثنية ونشر الإسلام.
وبلغ من حرصه على جيشه أنه استطاع أن يصنع بعض الأسلحة وقطع الغيار محليًا، وباقي الأسلحة يشتريها من مدينة فريتون بسيراليون.
وقد فرض ساموري توري على زعيم كل قرية أن يأتيه بمجموعة من الشباب الصالحين للجندية، وفي أوقات السلم كانت القوات الاحتياطية تُسرّح ستة أشهر لتعمل في فلاحة الأرض وإجراء المنافع، لتعود بعد ذلك، فإن كان في حاجة لها أبقاها وإلا سرّحها مدة أخرى وهكذا.
قسم ساموري توري بلاده تقسيمًا إداريًا منضبطًا إلى مائة واثنين وستين إقليم، في كل منه عشرون قرية على كل منها زعيم، وفوق الزعيم حاكم الإقليم، وفوق حكام الأقاليم الإمام الذي من مهامه نشر الإسلام والقضاء على الوثنية، وتقوية الدولة والمحافظة عليها.
وقد أكثر ساموري توري رحمه الله تعالى من بناء المدارس والمساجد، ونشر الوعاظ، واهتم بتحفيظ القرآن الكريم.
توفي ساموري توري في سنة 1900 م رحمه الله تعالى، وقد ترك حفيدة أحمدوا سيكوتوري ليتولى مقاومة الاحتلال الفرنسي من بعده وليصبح أول رئيس لغينيا التي حصلت على استقلالها سنة 1958م.